جلال الدين الرومي

239

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وإن لم تكن يمينا ، فاعلم أنك شمال ، وكلاهما ظاهر ، زئير الأسد ، وصوت القرد . - وذلك الذي جعل الورد جميلا طيب الرائحة ، يستطيع فضله أن يجعل الشمال يمينا . 2160 - وهو الذي يعطي لكل شمال يمينا ، وهو الذي يسير الماء المعين في البحر . - فإذا كنت شمالا ، كن يمينا مع حضرته ، حتى ترى مكاسب ألطافه . - وإنك لتجيز أن ينتقل هذا الكتاب المهين ، من الشمال ليستقر في اليمين . - ومثل هذا الكتاب الملئ بالظلم والجفاء ، متى يكون في حد ذاته لائقا باليمين ؟ في بيان الإنسان الذي يقول كلاما لا يناسب حاله أو دعواه ، مثل الكفرة وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ * وهم يقدسون الأوثان ويضحون من أجلها بالأرواح والأموال ، فأي تناسب بين هذا وبين الروح التي تعلم أن خالق السماوات والأرض إله سميع بصير حاضر مراقب مستول غيور . . . إلى آخره - كان لأحد الزهاد زوجة شديدة الغيرة ، كما كان عنده جارية حسناء كأنها من الحور . « 1 » 2175 - كانت الزوجة من " شدة " غيرتها لا تفتأ تراقب زوجها ، ولم تترك له فرصة يختلى فيها بالجارية . - وظلت المرأة في مراقبتها فترة من الوقت ، حتى لا تعن لهما فرصة الخلوة كل بالآخر .

--> ( 1 ) ج / 11 - 635 : - كان للمرأة جارية قمرية الوجه ، أضرمت نار " عشقها " في قلب الزاهد .